8/08/2019

"تأثير الشَرَك".. حيلة يستخدمها خبراء التسويق لدفع المتسوقين لإنفاق المزيد من المال.. تعرف عليها



كشف خبراء تسويق عما يعرف بـ"تأثير سعر الإغراء"، والذي يعد من إحدى الحيل التي تتبعها الشركات والمراكز التجارية لدفع العميل أو المتسوق لشراء منتج أو قبول خدمة معينة يكون سعرها أعلى.

وقدم الخبراء عدداً من الأمثلة لذلك، في مقدمتها عند شراء كوب قهوة مثلاً قد تلاحظ أن سعر الحجم المتوسط يقترب كثيرا من سعر الحجم الكبير، وبالتالي قد تنخدع بتلك الحيلة وتقرر شراء الحجم الكبير، وتدفع مالاً أكثر.

وبحسب موقع "بي بي سي عربي" فإنه يمكن لمن يفهم استراتيجية "تأثير الشَرَك" التسويقية أن يقي نفسه من الوقوع تحت تأثيرها، بل ويستفيد منها في إقناع الآخرين.

ومن الأمثلة لـ"تأثير الشَرَك" في مجال الطيران، فتخيل أنك تختار رحلة طيران من الخيارات الثلاثة التالية:

الرحلة (أ) بتكلفة 400 دولار مع فترة توقف لمدة 60 دقيقة.

الرحلة (ب) بتكلفة 330 دولارا مع فترة توقف لمدة 150 دقيقة.

الرحلة (ج) بتكلفة 435 دولارا مع فترة توقف لمدة 60 دقيقة.

وجد الباحثون أن أغلب الناس سيختارون الرحلة (أ) باعتبارها أرخص من الرحلة (ج) - رغم أنها أغلى بفارق كبير عن الرحلة (ب).

ويمكن النظر لطرح آخر لنفس المثال:

رحلة (أ) بتكلفة 400 دولار مع فترة توقف لمدة 60 دقيقة.

الرحلة (ب) بتكلفة 330 دولارا مع فترة توقف لمدة 150 دقيقة.

الرحلة (ج) بتكلفة 330 دولارا مع فترة توقف لمدة 195 دقيقة.

وخلص الخبراء أنه هذه الحالة سيفضل أغلب الناس الرحلة (ب)، موضحين أن الأمر يبدو غير منطقي، إذ لا ينبغي أن تكون الرحلة (ب) الآن أكثر جذبا عن المثال الأول، لأن وقت الانتظار والسعر لم يتغيرا؛ لكن تغيير الرحلة (ج) - بإطالة فترة توقفها - أثر على حكم الشخص على الخيارات الأخرى فجعله مستعدا لتحمل انتظار أطول من أجل سعر أرخص.

وفي الحالتين تم طرح خيار الرحلة (ج) كعامل تشتيت أو طُعم، بحيث يبدو شبيها بأحد الخيارين الآخرين "الخيار المستهدف" ولكن أقل جذبا، بحيث يميل الشخص أكثر للهدف بمفاضلته بخيار آخر.

وخلصت التجارب إلى أن الاستعانة بعامل تشتيت جيد، كالمطروح في المثال، قد يؤدي لتحويل الرأي عن أحد الخيارين للآخر بنحو 40%، وهو ما يُظهر سهولة التأثير على قرار الشخص بتغيير طريقة الطرح.

كذلك يلجأ التجار لتلك الحيلة في بيع المنتجات باهظة السعر، فقد وثقت دراسة أجرتها مؤخراً جامعة "بريتيش كولومبيا" تأثير "عامل التشتيت" على سوق بيع الماس، ووجدت أن طرح منتجات أدنى قليلا وبنفس السعر قد يزيد الأرباح التي تحققها منافذ البيع بنسبة تزيد عن 20 في المئة.

ووجه الخبراء نصيحة للمتسوقين بضرورة الانتباه وعدم الانسياق خلف الخيارات المضللة، وأهمية التروي عند الذهاب للشراء، وعلى الشخص عندما يقبل على سلعة ما أن يسأل نفسه هل هذه السلعة هي ما يحتاجها فعلا، أم انطلت عليه حيلة وجود بديل ثالث لم يكن في الحسبان، وشددوا على ضرورة أن يكون المتسوق "كقناص متمرس لا يعدل عن صيده مهما بدا له من الطير يميناً ويساراً لتشتيت النظر عن الهدف الأصلي"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق