7/07/2019

هذه الشركة يعمل بها 930 موظفاً ولا يوجد لها مقر أو مكاتب..فما المزايا والعيوب؟



هناك توجه جديد لدى العديد من الشركات حول العالم بأن يتم تقليص مساحات مقراتها، وفي هذا الصدد، تحدثت إحدى مسؤولي "Automattic" – شركة كبيرة متعددة الجنسيات – وتدعى "كيت هيوستن" في تقرير لـ"بي بي سي" عن أن المهارات الوظيفية مهمة للغاية، ويجب منح فرص للجميع كي يبرزوا مهاراتهم.

وتقود "هيوستن" فريقاً من المطورين لصالح "أوتوماتيك" التي يعمل بها ما يقرب من 930 موظفاً، وأكثر ما يميز الشركة أنها لا تمتلك مقراً أو مكاتب، بل إن كل موظف يعمل من مكان مختلف.

وعن ذلك ترى أن هذا الأمر جزء من ثقافة "أوتوماتيك"، فلا يوجد شخص يتحدث عن ضرورة وجود مقرات أو مكاتب، بل إن الجميع يتمتع بالحرية ويسافرون من مكان لآخر للقاء بعضهم ويخوضون مغامرات كثيرة دون الإخلال بالعمل.

توفير النفقات

- تعد "أوتوماتيك" واحدة من بين عدد قليل من الشركات التي اختارت عمل موظفيها بشكل حر دون وجود مقرات أو مكاتب، ونجحت تلك الشركات في ذلك بفضل الاتصال بإنترنت سريع وخدمة تراسل وتطبيقات فيديو مثل "سكايب" وظهور أدوات يمكنها مراقبة الموظفين عن بعد.

- بدلاً من وجود مكاتب وتحمل نفقاتها، اختارت "أوتوماتيك" وغيرها توظيف أشخاص من أماكن مختلفة وطلبت منهم العمل من منازلهم أو الأماكن التي يفضلونها.

- على سبيل المثال، يعمل الـ930 موظفاً لدى "أوتوماتيك" من سبعين دولة حول العالم، وبدلاً من دفع الشركة نفقات باهظة في مقر مركزي مكلف، تدفع أموالاً للموظفين للسفر وخوض مغامرات ولقاء بعضهم في تلك الرحلات طوال العام.

- تدفع "أوتوماتيك" أيضاً لموظفيها لتجهيز منازلهم بأثاث فاخر ومساعدتهم على تحمل تكلفة إيجار مساحة للعمل بناء على رغبتهم كما تتحمل الشركة تكاليف مشروبات الموظف لو اختار العمل من مقهى، ورغم كل هذه التكلفة، فهي أقل من اتخاذ مقر ثابت.

- أكدت "كيت" أن "أوتوماتيك" توفر نفقات كبيرة من عدم اتخاذ مقر ثابت لها، مشيرة إلى أن الإيجارات والمساحات الإدارية أصبحت مرتفعة للغاية خاصة في مدن كلندن ونيويورك وسان فرانسيسكو.

- أشارت إلى أن المال ينفق هنا على الموظفين وعلى رحلاتهم ومغامراتهم، وأكدت أن أفراد فريقها التقوا ببعضهم في رحلة بتايلاند في وقت سابق هذا العام.

اتجاه متنامٍ

- أصبح العمل عن بعد اتجاهاً متنامياً وسريعاً حول العالم؛ حيث يتيح للموظفين المرونة وتخفيف الضغوط عن كاهلهم، وكشفت دراسة بريطانية حديثة أن أكثر من 1.5 مليون شخص يعملون من منازلهم خلال العشر سنوات الماضية من 884 ألفاً في العقد السابق لهذه الفترة.

- بدأت العديد من الشركات ترفض فكرة وجود مقر لها أو حتى مكاتب للموظفين، فهو اتجاه متزايد خاصة بين الشركات الناشئة من أجل توفير التكلفة، كما أن الموظفين يشعرون براحة أكبر ويتجنبون الزحام المروري ويستفيدون بمزايا كبيرة جراء ذلك.

- يبدو العمل عن بعد مثالياً للموظفين الذين يعانون من الزحام المروري في أوقات الذروة، ولكن بالطبع، هناك سلبيات، فبعض الموظفين يواجهون صعوبة في الفصل بين العمل والحياة الشخصية في المنزل.

- هناك خطورة من عمل الموظفين من المنزل تتمثل في تشتت أذهانهم والشعور بالعزلة عن العالم المحيط والوحدة، ولكن "أوتوماتيك" حلّت بعض هذه المشاكل من خلال دفع نفقات عمل الموظف من مقهى.

- يشعر الموظف أحياناً بأنه غير مطلع على ما يجري في العالم المحيط أو يفقد الإحساس بالوقت عندما يعمل من المنزل، ولكن ربما يحل المحيطون به هذه المشكلة.

- ذكرت "هيوستن" أن العمل عن بعد جيد من أجل التواصل بين فريق العمل، فهم يعكفون على الاتصال من خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة والمتنوعة ويحلون المشاكل بأنفسهم ويدعمون بعضهم كذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق