5/30/2019

الرحلات الجوية تصبح أكثر ذكاءً وأماناً وترفيهاً..لكن ماذا عن الخصوصية؟



تتوفر العديد من الوسائل الإرشادية والتحذيرية للمسافرين على متن الرحلات الجوية مثل أوامر ربط الأحزمة، فالطائرات تتابع كل شيء تقريباً عن الراكب بما في ذلك طريقة جلوسه في المقعد إلى حتى ما يتناوله من طعام، وتحدث تقرير نشرته "وول ستريت جورنال" عن موطن آخر للقلق بشأن ذلك، وهو الخصوصية.

وفي ظل التطور التكنولوجي، ستكون مقصورات ومقاعد المسافرين على الطائرات أكثر ذكاء، فمن المتوقع أن تتنافس شركات طيران على أفضل السبل المناسبة للترفيه والراحة للعملاء، ولكن ماذا عن الاحتفاظ ولو بقدر من الخصوصية؟

في المستقبل..

- بفضل التطور التكنولوجي، ربما بعد عشر سنوات من الآن سننظر إلى الخلف ونقول كيف كنا نعيش دون هذه الوسائل، واستعرضت "إيرباص" و"بوينج" في معرض بألمانيا مؤخراً عدداً من الأدوات الترفيهية والتقنية للمسافرين.

- شملت تلك الأدوات عربات لصنع كوب "الكابوتشينو" وأنظمة ترفيه لكل مقعد، وأصبح الأمر توجهاً لشركات الطيران بوجه عام، فهي تحاول أن تجعل تجربة السفر جواً أكثر أماناً وراحة وليست تجربة صعبة او تثير المخاوف.

- في المستقبل، ربما يسير المسافر على متن الطائرة ويرى شاشة ترحيبية باسمه وأيضاً المقعد باسمه والمزيد من التحكم في درحة الحرارة من حوله وأيضاً فيما يشاهده من محتوى ترفيهي وما يتناوله من طعام وشراب.

- لن يأتي كل ذلك دون ثمن، فشاشات الترحيب والمقاعد بالاسم ستجمع معلومات من خلال مستشعرات مثبتة على كل مقعد تتابع ما يريده المسافر من حاجة للراحة أو النوم أو مشاعدة التلفاز أو تناول الطعام.

- بالطبع، لن يكون جميع المسافرين قلقين من مشاركة بياناتهم مع شركات الطيران من أجل راحتهم، نفس الشيء يحدث عبر "نتفليكس" و"أمازون"، ولكن في حالة مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الأمر مختلف.

- واجهت شركات التواصل الاجتماعي أزمات تتعلق بمشاركة معلومات شخصية للمستخدمين مع أطراف أخرى لأغراض سياسية وإعلانية وأيضاً اختراق الحسابات، ولكن شركات الطيران التي تمتلك بالفعل سجلات من بيانات عن المسافرين تتوخى بعض الحذر في ذلك.

مدى مشاركة البيانات

- يرى خبراء أن التحدي الحقيقي سيكمن ليس في جمع البيانات، ولكن في مدى استغلالها مع أطراف أخرى، فكم من المعلومات تحصل عليها شركات الطيران لوضع لافتة ترحيبية أو معرفة معلومات عن وقت تناول الطعام.

- تجمع العديد من الشركات في قطاعات مختلفة الكثير من المعلومات عن العملاء بأسمائهم وتستهدفهم بإعلانات أو منتجات أو خدمات بعينها، ولكن في حالة شركات الطيران، سيكون الأمر مختلفا، فكلما جمعت الشركة المزيد من البيانات، كلما توقع المسافر رحلة أكثر راحة ورفاهية، لكن سيكون الأمر مخيفا للبعض.

- أوضحت شركات طيران أنها لن تجمع بيانات فردية عن مسافرين دون إذنهم، وبمرور السنوات، لن يكون الاختيار رفاهية أمام المسافرين للجلوس على مقاعد ذكية من عدمه، بل إنها ستكون أكثر ذكاء بالفعل، وبالتالي، ربما لن يفضل البعض أن تعرف شركة وقت نومهم مثلا.

- أحياناً، سيكون الإذن بتتبع بيانات المسافرين ضرورياً من أجل راحتهم وأمانهم، وفي هذه الحالة، سيفقد الركاب القدرة على التحكم في بياناتهم، ولن يعلموا من يشاركها أو يشتريها ومدى اختراقها.

- لن يحل منح الإذن مشكلة الخوف بشأن مشاركة البيانات ناهيك عن تقنية أخرى مثيرة للجدل على الطائرات - كاميرا على شاشة المقعد- وهو ما يعني أن شركات الطيران يمكنها مراقبة كل حركات وسكنات العملاء ودردشاتهم ليصبح الأمر أشبه بفيديوكونفرنس.

لثقة محور الحديث

- يفهم من كل ذلك أن هناك تتبعا بالفعل من جانب شركات الطيران للمسافرين وبياناتهم، ولكن الأمر سيعتمد في نهاية المطاف على مدى الثقة في شركة عن أخرى.

- يقول كثيرون إن الكاميرات لا تصور دون إذن، والبعض الآخر، فضل وضع شريط لاصق عليها لأنها ستصور في جميع الأحيان، ويراها أشخاص أنها بمثابة مرآة بينما يراها آخرون أنها ترصد كل شيء حتى النشاط الصحي للمسافر.

- لن تكون الكاميرات هي مكمن الخطورة الوحيد، فالمستقبل يحمل الكثير والكثير من الأدوات التكنولوجية التي ستجعل الخصوصية شيئاً من الماضي، على سبيل المثال، ستتابع شركات الطيران من خلال المقاعد كل شيء حتى مدى حاجة المسافر حتى مد قدميه للأمام.

- بالطبع، ستكون جميع المعلومات والبيانات التي يتم جمعها عن المسافرين لصالحهم على متن الرحلات الجوية كي يكونوا أكثر راحة وشعوراً بالأمان، ولكن الأيام فقط هي ما ستوضح إلى أي مدى تستغل شركات الطيران هذه البيانات وتشاركها مع آخرين، ومن هنا، سيتحدث الجميع عن حماية الخصوصية وتشديد القواعد التي تحكمها.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق