1/27/2019

فنزويلا دولة برئيسين.. كيف حدث ذلك؟



تصاعدت وتيرة الأحداث في فنزويلا، ودخلت البلاد في نفق مظلم، في ظل النزاع على كرسي الرئاسة، بين الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، ورئيس البرلمان خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة.

وتتنوع أوراق القوة التي يملكها كل رئيس في فنزويلا، فالرئيس الحالي مادورو يعتمد على دعم الجيش، فيما تقف الدول الغربية وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل والباراجوي وكولومبيا والبيرو وكندا ومنظمة الدول الأمريكية لغوايدو.

وبدأت قصة الانقسام في فنزويلا، بعد انهيار أسعار النفط الذي أدى إلى انهيار سعر العملة المحلية وغلاء المواد الأساسية، والتي عجز النظام عن توفيرها، ما تسبب في اندلاع أزمة الغذاء وتراكم للديون، حيث يجب أن تسدد فنزويلا نحو 10 مليارات دولار بحلول نوفمبر هذا العام.

وتسبب تلك الأزمات وشبح انهيار الاقتصاد إلى اندلاع ثورة إسقاط الحكومة وخسارة الحزب الحاكم للانتخابات البرلمانية، واحتلت المعارضة البرلمان بنسبة 65%.

ورغم تلك الأزمات، فقد أعلن مادورو نفسه رئيسا أوائل العام الحالي 2019، في انتخابات لم تعترف بها الدول الغربية، ولا أحزاب المعارضة التي اعتبرت مادورو رئيسا غير شرعي للبلاد، فيما نصب غوايدو نفسه رئيسا للبلاد قبل يومين واعترف به الحلفاء.

واندلعت بسبب تلك الأحداث مظاهرات واحتجاجات عنيفة في أحياء شعبية في كراكاس بعد يومين من مظاهرات دامية نظمتها المعارضة وأنصار الرئيس الاشتراكي وشهدت أعمال عنف، حيث أحصت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان 16 قتيلاً الأربعاء الماضي.في المقابل، أعلن الجيش الفنزويلي دعمه الثابت لمادورو، ورفضه إعلان خوان غوايدو نفسه رئيساً، حيث قال وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز: "إن الجيش يدافع عن دستورنا وهو ضامن السيادة الوطنية".


وكتب بادرينو عبر حسابه على موقع "تويتر": "جنود الوطن لا يقبلون برئيس مفروض في ظل مصالح غامضة أو أعلن نفسه رئيسا بطريقة غير قانونية".

ورغم تصاعد الأزمة في فنزويلا فإن مراقبين يتوقعون سيناريوهات للحل، أبرزها أن يفرض الجيش سيطرته على البلاد تحت حكم مادورو، أو يطرح انتخابات مبكرة جديدة أو استفتاء لإنهاء الأزمة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق