1/25/2019

تعرف على هواية تربية الصقور وعراقتها



سادت تربية الصقور كهواية عريقة بين أبناء الجزيرة العربية، إضافة إلى دول أخرى كانت تصيد بالطيور الجارحة في أواسط آسيا إلى أوروبا حتى أصبحت من هوايات النبلاء.

ويعد الصقر من أشهر وأقوى الجوارح، ويمتاز بحدة البصر والمخالب، فهو صياد ماهر يصيد فرائسه ليقتات عليها، ما دفع الكثيرين للاستفادة منه لتدريبه على الصيد. ويتراوح طوله بين 25 و70 سم ووزنه 2 كيلوجرام، وإناث الصقور أكبر من الذكور، وتبني أعشاشها من العصي في الشعاب الصخرية أو الأشجار أو الأرض.

وتصل مدّة تدريب الصقر واستئناسه ومعرفته لمربيه شهراً أو 40 يوماً، تدريباً يومياً، إن كان فرخاً لا يزيد عمره عن سنة، وقد يتجاوز تدريب الصقر الأكبر سناً عاماً كاملاً، وتختلف الصقور في سرعة استجابتها فـ"الشاهين" يتسم باستجابته للتدريب مقارنة "بالحر"، لكنه سريع الإصابة بالأمراض وبطيء في تبديل الريش.

وتتطلب عملية تدريب الصقر أساليب وأدوات حديثة وأخرى تقليدية منها "المنظار" لكشف حركة الصقر، و"البرقع" لتغطية رأسه لتهدئته وترويضه، و"المنقلة"، قطعة قماشية تلبس حول اليد اليسرى لوضع الصقر عليها، ويعتاد الصقَّار اصطحاب الصقر للمجالس ليألف الأصوات ويُدعى باسم معيّن يُصاح به.

واستخدمت الطائرات من دون طيار في تدريب الصقور حديثاً بوضع الفريسة في قفص عليها لاصطيادها خلال التدريب. ويختلف أسلوب التربية في أوروبا عن العالم العربي، ففي بلجيكا يُترك الصقر وحده، يبني عُشه بالقرب من البشر ويتكيّف معهم، كما سُمح للهواة بتربية الصقور والصيد بها في المملكة المتحدة، وأُسس معهدٌ لتربية الطيور.

ونظير ارتباط الصقور بتاريخ وثقافة المملكة، ولأهمية رعاية الصقور والمهتمين بها، صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإنشاء نادي الصقور، للعناية بها بوصفها موروثاً ثقافياً وتراثياً ودعم الأنشطة المتصلة بها من جميع النواحي.

ويسهم النادي في التعريف بتراث الصقور، وإبرازه، ونشره، وإقامة فعاليات للصقور داخل المملكة وتنظيمها، وخارجها مع تنظيم المشاركة الوطنية فيها، وإقامة مزادات لبيع الصقور، وإدارة ما يخصص له من أراضٍ ومواقع وميادين ومحميات، أو ما يعهد إليها بإدارتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق