11/25/2018

كل ما يتعلق بالكبد.. والأمراض التي تصيبه



يرى الأطباء أن الكبد لا يحصل على الاهتمام الذي يستحقه، فلو طلب منك ترتيب أعضائك حسب أهميتها فقد يكون الكبد في آخر القائمة، إلا أن هذا العضو يعمل بالنهار والليل، يهضم الطعام ويحارب العدوى ويقوم بتنقية الدم من السموم، فلا يمكنك العيش بدونه، ومن فضل الله أنه يمكنك في كثير من الأحيان إبطاء أو إيقاف تدهور حالته.

نستعرض في هذا التقرير بعض المشاكل التي تتسبب في الإصابة بأمراض الكبد، والعمل على احتوائها مبكراً وكيفية المحافظة عليه.


تطور مشاكل الكبد: أسباب تلف الكبد عديدة، وتتفاقم حالته بمرور الوقت، وأيا كان السبب، فالمعتاد هو أنه يُكتشف بالتضخم، ثم ندوب على الكبد وهو "التليف"، ومع العلاج، قد يُشفى الكبد، لكن تبقى الندوب، ويكافح كبدك للقيام بعمله، ثم ينتهي الأمر بالفشل الكبدي، الذي يعني أن الكبد توقف عن العمل أو على وشك.


الأعراض: في البداية، ربما لن تلاحظ مشاكل في الكبد، ولكن مع زيادة الأمر سوءًا، يمكن أن تشعر بالحكة وتاثير الكدمات على بشرتك بسهولة، وتبدو عيناك وجلدك مصفرة، والذي يصفه الأطباء باليرقان. قد يؤلمك بطنك، وقد تفقد شهيتك، وقد تنتفخ أيضًا ساقاك وكاحلاك وبطنك.


الفشل الكبدي الحاد: الفشل الكبدي الحاد هو مرض مزمن غالبا، يحدث ببطء على مدى سنوات، لكنه أحيانا يتطور بسرعة، وبينما تكون الأعراض مثل غيرها، كاليرقان والألم واضطرابات المعدة، فلا يستغرق الفشل الكبدي الحاد سوى أسابيع أو حتى أيام، وقد ينهي حياة المريض.


الأسباب: ترتبط بعض مشاكل الكبد بالأمراض والحالات الصحية الأخرى، ويتعلق البعض الآخر بنمط حياتك، والذي يمكنك التحكم فيه، مثل كمية ما تتناوله وكم تمارس من التدريبات الرياضية.


البدانة: مع زيادة الأوزان، ترتفع معدلات الإصابة بأمراض الكبد، يزيد الوزن الإضافي من احتمالات الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، عندما تتراكم الدهون في الكبد. هذه الحالة تكون غير ضارة غالبا، لكن بالنسبة للبعض يزداد الأمر سوءًا ويؤدي إلى تليف الكبد ومشاكل أخرى.


الأدوية والكيماويات: يمكن أن تسبب الأدوية والمكملات المفيدة أحيانًا تلفًا حادًا في الكبد، بما فيها بعض المضادات الحيوية، والأسيتامينوفين، ومسكنات الألم المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأيبوبروفين والنابروكسين. ويحدث ذلك في المعتاد فقط عندما تأخذ جرعة عالية جدا من الدواء، أو تمزجها بأدوية أخرى. تتسبب المخدرات بأنواعها أيضًا في تلف الكبد، وبالمثل بعض المواد الكيميائية المستخدمة في التنظيف الجاف وفي المصانع.


العدوى: يمكن أن يتسبب الالتهاب الكبدي، بما في ذلك A و B و C وفيروسات أخرى في إلحاق أضرار حادة أو مزمنة بالكبد، وتزيد احتمالات الإصابة بالتهاب الكبد إذا كنت تشارك أغراضك الشخصية مع آخرين أو تعيش في مناطق ليس فيها طعام أو ماء نظيف.


مشاكل القناة الصفراوية: يسبب التهاب القناة الصفراوية ندبات في المسارات الحاملة للصفراء من الكبد إلى الأمعاء، وبمرور الوقت، يمكن أن يسبب ذلك أضرارًا خطيرة للكبد، منها متلازمة بود شياري، والتي يحدث فيها انسداد الأوردة فوق الكبدية، إضافة إلى أن الحصوات المرارية قد تمنع القناة الصفراوية من أداء عملها، مسببةً اليرقان.


السرطان: يمكن أن تؤثر أنواع مختلفة من السرطان على الكبد، على الرغم من أن معظمها ينتشر من أجزاء أخرى من الجسم، وتكون احتمالات الإصابة بسرطان الكبد أعلى عندما تكون مصابا بأحد أمراض الكبد الدهني أو تليف الكبد أو التهاب الكبد أو الفشل الكبدي، وغيرها من الحالات، إذا كنت مصابا بأحدها افحص كبدك بانتظام لتجنب الإصابة بالسرطان.


مشاكل وراثية: يولد البعض بحالات نادرة يمكن أن تسبب أمراض الكبد، وقد تظهر الأعراض في مرحلة الطفولة أو حتى عمر 40 أو 50 عامًا. إصابتك بمرض نقص ألفا -1 أنتيتريبسين(A1AD) تعني أن جسمك لا ينتج ما يكفي من البروتين الخاص الذي يحمي من تلف الكبد، أو أن لديك حديدا أو نحاسا أكثر من المطلوب في الكبد.


التشخيص: سيبدأ طبيبك باختبارات الدم لمعرفة مدى كفاءة الكبد، ثم بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتحقق من حجم التلف، وقد يأخذ خزعة من الكبد للفحص.


العلاج: في المراحل المبكرة من مرض الكبد، يمكن لتغيير نمط الحياة أن يشفي من مشاكل الكبد بشكل كامل، حتى لو كانت الإصابة في مرحلة متقدمة، كما قد تساعد الأدوية مثل المنشطات، أو الجراحة والعلاجات الأخرى في تخفيف أو علاج أمراض الكبد.


الطعام الجيد وممارسة الرياضة: إذا كنت بدينا، حاول أن تفقد بعض الوزن، لتحسن صحة الكبد وعلاج بعض أمراضه، كما أن التمرينات المنتظمة أمر رائع سواء كان الوزن مشكلة أم لا. تناول غذاء متوازنا، مع الكثير من الحبوب والفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون. اختر الأطعمة الغنية بالألياف، وقلّل من تلك الغنية بالدهون مثل المقلية والمالحة.


عمليات الزرع: بالنسبة لمشكلة خطيرة مثل فشل الكبد، يمكن لعملية الزراعة أن تكون منقذة للحياة. يقوم الجراح بإزالة الكبد المريض واستبدال آخر سليم مكانه، ويمكن للطبيب استخدام جزء فقط من الكبد من شخص حي، وبمرور الوقت، سينمو إلى الحجم الكامل، كما سينمو الجزء الموجود لدى المانح أيضًا.


اقرأ إرشادات الدواء: اتبع إرشادات أي عقار أو منتج تستخدمه، لا تأخذ أكثر من الجرعة الموصى بها، ولا تخلط أي دواء مع الكحول، إذا كنت تعاني من مشاكل في الكبد، يجب عليك مراجعة طبيبك قبل تناول أي دواء جديد أو فيتامين.


اعتنٍ بصحتك واحرص على إجراء فحوصات منتظمة، حتى يتسنى للطبيب أن يتابع أي تغييرات، واتبع العلاج الموصى به لأمراض ارتفاع ضغط الدم والسكري التي يمكن أن تجعل مشاكل الكبد أسوأ. استشِر طبيبك بشأن بعض اللقاحات ضد التهاب الكبد لحمايته من التلف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق