11/10/2018

مزايا مذهلة للمركبة منقذة الغواصات.. مهمة تتحدى الأعماق



انضمت البحرية الهندية إلى نخبة القوات البحرية حول العالم، التي تستخدم مركبات البحث والإنقاذ للغواصات في أعماق البحار، المعروفة اختصاراً بـDSRV.

استكملت قوات البحرية الهندية مراحل الاختبار والتجارب لأحد نظامين لمركبات DSRVمن الجيل الثالث، في إطار تعاقد بقيمة 250 مليون دولار مع شركة JFD البريطانية، وفقاً لما نشره موقع "New Atlas".

نجحت مركبات الـDSRV الجديدة، خلال آخر التجارب العملية، في تنفيذ مهمة تجريبية لإغاثة ناجين على متن غواصة تقبع في قاع البحر بعمق 91 متراً وزاوية 45 درجة.

أهمية مركبات DSRV
تعد عمليات إغاثة الناجين على متن غواصة في قاع البحر أو المحيط أحد أكثر المهام إثارة للتوتر والمخاوف، بخاصة أنه ربما يتواجد ما يصل إلى نحو 100 بحار محبوسين داخل أنبوب فولاذي في بطن البحر أو المحيط، بينما تتداعى وتنهار أنظمة دعم الحياة واحدة تلو الأخرى، ما يعني دائماً أن أطقم تشغيل مركبات DSRV تدخل في سباق محموم مع الوقت لانتشال الناجين والعودة بهم إلى سطح البحر بأسرع وقت ممكن.

ولعل إحدى أكثر المشاكل تعقيداً، التي يمكن أن تصادف غواصة تعرضت لحادث هو أنها حتى إذا كان هيكلها سليماً بعد تعطل محركاتها، فربما تستقر في زاوية 45 درجة تحت المياه التي تشكل أطناناً من الضغط على هيكل الغواصة.

بالطبع، يستطيع أفراد طاقم الغواصة، في حالة التواجد على أعماق قليلة نسبيا وفي إطار ظروف مثالية، القيام بعمليات إخلاء إلى سطح البحر، مستخدمين ملابس الغطس الخاصة وفتحات مخارج الطوارئ. ولكن عندما تكون الغواصة على عمق كبير تحت سطح البحر يصبح من الضروري وجود مساعدة خارجية وأحيانا عاجلة. وتعد هذه هي الأسباب الرئيسية وراء أن عددا لا يزيد عن أصابع اليدين من قوات البحرية حول العالم هي التي تقوم بتشغيل DSRV.

ريادة أميركية
وكان للبحرية الأميركية السبق والريادة في هذا المجال، حيث تم تطوير مركبات DSRV في عام 1965، بعد تعرض الغواصة الهجومية USS Thresher لحادث غرقت على إثره في المحيط الأطلسي بسبب عطل في أحد تجهيزاتها ولم يمكن إغاثتها آنذاك.

لكن مركبة DSRV هي عبارة عن غواصة مصغرة تعمل بالكهرباء ويمكنها الغوص إلى الأعماق، التي يمكن تبلغها أي غواصة في حالة محاولة النجاة من الغرق، فضلاً عن القدرة على المناورة بدقة عالية. وتتميز النماذج الأحدث من مركبات DSRV بتجهيزات حديثة، مثل منظومة توصيل، ذات معايير دولية تم تصميمها لتتناسب مع قياسات فتحات مخارج الطوارئ لأي غواصة في العالم، وغرفة معادلة الضغط، وغرفة ضغط لحمل الناجين وأفراد الإنقاذ، دون الاضطرار للقيام بمخاطرة.

وتقول الشركة المصنعة JFD إن مركبة DSRV من الجيل الثالث تتميز بصغر حجمها بما يعطيها ميزة إمكانية نقلها جواً إلى أي موقع في العالم، وتستطيع العمل في الأعماق البحرية، المتوقع أن تتواجد فيها الغالبية العظمى من الغواصات، بالإضافة إلى إمكانية إطلاقها إلى واستعادتها من الأعماق بدون الحاجة لغواص مقارنة بنماذج أخرى من DSRV.

مزايا فنية
ويمكن لمركبات DSRV الجديدة العمل على أعماق تصل إلى 650 متراً، وتحمل طاقماً مكون من 3 وتتسع لـ 14 ناجٍ. وهي مزودة بنظام بطاريات ليثيوم بوليمر، تعمل لمدة 108 ساعات، ويمكنها المناورة في التيارات التي تصل إلى 5.6 كم/ساعة، وتستطيع إتمام الإنقاذ والإغاثة مع هيكل غواصة عند زاوية 60 درجة.

ويوجد كماليات إضافية يتم تزويد مركبات DSRV بها مثل الدعم برافعة خلفية قوية، يمكن أن تتعامل مع الغواصات في ظروف غطس بزوايا تحول دون سهولة الوصول إلى فتحات مخارج الطوارئ، وتتم إضافة ملحق يخدم كمركز طبي عالي الضغط، يضم 9 غرف تضم وحدات قادرة على التعامل مع 90 شخصاً في آن واحد، بالإضافة إلى زجاجات الغاز وقطع الغيار ومركبة مستقلة يمكن التحكم بها عن بعد.

ويمكن نقل المركبة وكل ملحقاتها وكمالياتها الإضافية، حسب الاحتياج، بسرعة وسهولة لتقوم مجتمعة بإنجاز المهام في منظومة كوحدة واحدة متكاملة.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق