5/27/2018

ماذا تعلم مؤسس "لينكد إن" من فشله المبكر قبل امتلاك ثروة بمليارات الدولارات؟



قال مؤسس شبكة "لينكد إن" "ريد هوفمان" إن النصيحة التي يوجهها للكثيرين في مجال ريادة الأعمال هي: إذا لم تكن مرتبكًا ومضغوطًا خلال إصدار النسخة الأولى من منتجك، فقد أطلقته في وقت متأخر للغاية، وما لا يعرفه الناس أن القصة وراء تعلمي هذا الدرس كانت مؤلمة لكن قيمة.

وأضاف "هوفمان" في مقال نشرته "وول ستريت جورنال": اليوم، تعد الشبكات الاجتماعية بين المنتجات الأكثر استخدامًا في العالم، لكن نجاحها لم يكن حتميًا في البداية، أعلم ذلك جيدًا لأن قبل إطلاق "لينكد إن" أو الاستثمار في "فيسبوك" أسست أول شركاتي الناشئة "سوشيال نت" عام 1997.

في هذا الوقت، كانت 18% فقط من الأسر الأمريكية تستطيع الوصول إلى الإنترنت، ولم يكن هناك شيء اسمه "جوال ذكي"، وكان "هوفمان" مقتنعًا بأن الشبكة الاجتماعية يمكن أن تصبح قيمة بشكل لا يصدق، لذا وجه كل طاقته إلى تطوير منصة المثالية، وهو أكبر خطأ ارتكبه رائد الأعمال الأمريكي كما يقول.

لم يرغب "هوفمان" البالغ من العمر 50 عامًا، بالشعور بالتوتر والارتباك عند إطلاق أول منتجاته، لذا قرر استكمال تطوير الشبكة بالكامل قبل رفع الستار عنها وطرحها للناس، لكن ذلك أدى في النهاية إلى تأخير إطلاق "سوشيال نت" لمدة عام، وفي النهاية أدرك فريق العمل أن نصف الميزات التي نفذها لم تكن مهمة، وأن نصف الخصائص المهمة كانت غائبة لأنهم لم يفكروا بها.

على سبيل المثال، ركز فريق التطوير في تصميم "سوشيال نت" على الأسماء المستعارة والخصوصية، والنتيجة كانت عدم قدرة المستخدمين على التواصل مع بعضهما بشأن موضوع ما إلا إذا أعربا عن اهتمامهما به ووافق كلا الجانبين على ذلك.

وأبقت الأسماء المستعارة حياة المستخدمين الافتراضية منفصلة عن الواقعية، وتسببت حماية الخصوصية في صعوبة التواصل، بينما كان يرغب المستخدمون الأوائل للشبكة في دمج حياتهم على الإنترنت مع واقعهم إضافة إلى قدرة أكبر على التواصل مع الأشخاص.

وعلق "هوفمان" -الذي يمتلك ثروة تقدر بنحو 3.3 مليار دولار وفقًا لـ"فوربس"- على الأمر قائلًا: لقد صممنا منتجًا يقنع الأشخاص الذين لا ينسجمون مع الواقع، بدلًا من التركيز على أولئك الذين أرادوا استخدامه حقًا، وفي حين كانت هناك أسباب أخرى وراء فشل شبكة "سوشيال نت" إلا أن عدم إطلاقها مبكرًا وعدم الاعتماد على ردود فعل السوق في إعادة التحليل وإطلاق العمليات، كانا سببًا رئيسيًا في نهايتها.

ويضيف: علمني هذا الفشل المؤلم أنه إذا كنت بحاجة إلى الاختيار بين الوصول إلى السوق بسرعة باستخدام منتج غير مثالي، أو الوصول إلى السوق ببطء عبر منتج مثالي، فسأختار المنتج غير المثالي في كل مرة تقريبًا.

أي منتج يقوم رائد الأعمال بتطويره وتنقيحه بعناية استنادًا إلى غرائزه بدلًا من آراء وردود فعل وبيانات المستخدم الحقيقي، من المرجح ألا يبلغ هدفه وسيحتاج لإعادة تحليل وإطلاق للعمليات على نطاق واسع، السرعة مهمة حقًا والإطلاق المبكر يسمح بارتفاع منحنى التعلم لدى رائد الأعمال بشكل كبير يكفي لامتلاك منتج رائع.

واختتم "هوفمان" مقاله بـ: لقد طبقت هذه القاعدة عندما شاركت في تأسيس "لينكد إن"، حيث استخدمت الشركة الأسماء الحقيقية، وركزت على تقليل الاحتكاك بالخصوصية بدلًا من الهوس بها، وأطلقنا المنتج عن عمد ونحن نعي تمامًا أنه لم يكتمل بعد، لكن سرعان ما أظهر لنا المستخدمون ما نحتاج لتغييره.

على سبيل المثال، لم يتضمن الإصدار الأولي من "لينكد إن" ميزات أساسية مثل صفحة الملف الشخصي العامة، والصورة الشخصية، لكن أعضاء الشبكة لفتوا نظر الإدارة إلى هذه الأمور، والتي وضعت في الاعتبار عند تحديث الشبكة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق