9/15/2018

نهر الراين .. الشمس تخرج ناب ماموث من العصر الجليدي




أدى ارتفاع درجة حرارة الصيف إلى انحسار الأنهار في ألمانيا، ما أدى إلى ظهور بعض اللقى كالذخائر والمراكب الغارقة، وآخرها ناب فيل ماموث على ضفة نهر الراين. المزيد من التفاصيل عن اللقية الأثرية وأهميتها ولمن ستعود ملكيتها.

لم يكن يدر بخلد الألمانية سونيا بلش وشريك حياتها أن مفاجأة ولقية تعود لآلاف السنين تنتظرهما على ضفاف نهر الراين في أحد أيام السبت الخريفية. في أحد المساحات التي انحسر عنها النهر إثر موجة الحر عثرت سونيا على كنز أثري: ناب فيل ماموث.

لفت سونيا وشريك حياتها الناب بقطعة قماش ووضعاه في صندوق السيارة. وبعد أن فحصها مختص بعلم الحفريات أكد أنها جزء من ناب لفيل ماموث. ويبلغ طول اللقية 1.3 متر وتزن 25 كيلوغرام.

بعد ذلك أبلغت سونيا مصلحة حفظ الآثار المختصة، وفق ما ينص عليه القانون. وإلى حين حضور أفراد من المصلحة اعتنت سونيا وشريك حياتها باللقية وأبقوها رطبة عن طريق رشها بالماء. "أصبحنا مقصداً للسياح: سياحة-الماموت"، تقول سونيا ضاحكة، مضيفة أن أطفال الحي توافدوا لالتقاط الصور مع الناب.

بعد نقله إلى أحد متاحف مدينة بون نفى المختصون أن يكون للناب أي قيمة أثرية.

وقد أدى بقاؤه في ماء نهر الراين الحفاظ عليه في حالة جيدة. ولحفظه يستخدم المختصون مادة بولي إيثيلين جلايكول PEG، التي تدخل إلى الناب وتدفع الماء إلى الخارج وتحل محله، ما يؤدي إلى تصلب الناب وحفظه.

وحتى اليوم لم يتم التأكد تماماً من أن الناب يعود لفيل ماموت أو حتى لفيل أقدم منه. غير أنه وعلى الأرجح فإن عمر الناب يترواح بين 15000 و200000 سنة.

وفي حال بيّن الفحص أنه ليس للناب أي قيمة في البحث العلمي، فينص القانون على أن ملكيته تعود مناصفة بين سونيا بلش والدولة الاتحادية على اعتبار أنه تم العثور عليه على ضفاف الراين الذي تعود ملكيته للدولة الاتحادية.