9/02/2018

جوجل قامت بشراء بيانات ماستر كارد لربط الإعلانات بالمشتريات


حصل شركاء جوجل من المعلنين خلال العام الماضي على إمكانية الوصول إلى أداة جديدة فعالة تسمى “Store Sales Measurement” لتتبع ما إذا كانت الإعلانات التي عرضوها عبر الإنترنت قد أدت إلى حدوث مبيعات ضمن متاجر فعلية في الولايات المتحدة، وقالت الشركة حينها إنها تمتلك حق الوصول إلى ما يقرب من 70 في المئة من بطاقات الائتمان والخصم في الولايات المتحدة من خلال الشركاء، دون أن تسميهم.

ويبدو أن هذه الإحصاءات قد جاءت بفضل جزء من معاملات ماستر كارد Mastercard التي دفعت جوجل مقابل الحصول عليها، ولكن معظم حاملي بطاقات ماستر كارد البالغ عددهم 2 مليار شخص ليسوا على دراية بهذا التتبع الحاصل وراء الكواليس، وذلك لأن الشركات لم تخبر الجمهور عن الصفقة.

وتأتي هذه المعلومات وفقًا لتقرير جديد نشرته وكالة بلومبرغ، والذي أوضحت من خلاله إيجاد جوجل طريقة مثالية لربط الإعلانات عبر الإنترنت بمشتريات المتاجر من خلال بيانات بطاقات الائتمان، حيث جرت مفاوضات سرية دامت لحوالي أربع سنوات من أجل التوصل إلى شراكة تجارية بين جوجل وماستر كارد، وأعطت هذه الصفقة جوجل قدرة غير مسبوقة لقياس إنفاق المستخدمين على متاجر البيع بالتجزئة، وهو جزء من استراتيجية جوجل لتعزيز نشاطها ضد هجمات أمازون وغيرها من الشركات.

وتحاول جوجل تتبع ما إذا كان عادات الشراء لدى حاملي بطاقات ماستر كارد في الولايات المتحدة قد تأثرت خلال العام الماضي بالإعلانات عبر الإنترنت فيما يتعلق بعمليات الشراء التي تتم في المتاجر الفعلية، ولم تعلن شركتا جوجل وماستر كارد بشكل علني عن هذه الصفقة، ولم تدع أي من الشركتين عملاءها يعرفون أن عمليات الشراء التي تتم في المتاجر الفعلية يتم تتبعها من خلال تاريخ الشراء عبر بطاقة ماستر كارد وترتبط بتفاعلات الإعلانات عبر الإنترنت، وقالت كل من جوجل وماستر كارد إن البيانات مجهولة الهوية بهدف حماية معلومات التعريف الشخصية.

ويضيف التقرير أن عملاقة البحث دفعت لشركة ماستر كارد ملايين الدولارات من أجل الحصول على بيانات حول ما يشتريه الناس، واستخدمت هذه البيانات لإنشاء أداة للمعلنين تتبع ما إذا كان الأشخاص الذين نقروا على الإعلانات عبر الإنترنت قد ذهبوا لاحقًا لشراء منتج في متجر تجزئة فعلي.

وذكرت بلومبرغ بالتفصيل كيفية حدوث هذه العملية، إذ يبدأ الأمر مع العميل الذي سجل دخوله إلى حساب جوجل على الويب ونقر على أحد إعلانات جوجل، حيث يستعرض هذا العمل منتجًا معينًا لكنه لا يشتريه، وفي حال استخدام العميل لبطاقة ماستر كارد من أجل شراء هذا المنتج عبر متجر فعلي خلال مدة تصل إلى 30 يومًا، فإن جوجل ترسل إلى المعلن تقريرًا عن هذا المنتج وفعالية إعلاناته.

ويجب على المستخدمين من أجل إلغاء الاشتراك إيقاف خيار “نشاط الويب والتطبيق“، والذي يتم تفعيله بشكل تلقائي، حيث يتحكم هذا الخيار في ما إذا كان بإمكان عملاقة البحث تحديد إحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي بدقة من خلال بيانات الخرائط وعمليات البحث في المتصفح ، كما يتحكم في ما إذا كان بإمكنها التحقق من عمليات الشراء التي تتم ضمن المتاجر الفعلية من خلال نشاطك المتعلق بالإعلانات عبر الإنترنت.

وأوضح متحدث باسم جوجل أن معلومات المستخدمين الشخصية مخفية عن الشركة وشركائها، ورفض بدوره تأكيد الصفقة مع ماستر كارد، وقال في بيان: “قبل إطلاق الأداة التجريبية في العام الماضي، أنشأنا تقنية تشفير جديدة تمنع جوجل وشركائها من عرض معلومات الهوية الشخصية للمستخدمين المعنيين، ولا يمكننا الوصول إلى أي معلومات شخصية من بطاقات الائتمان والخصم الخاصة بشركائنا، كما أننا لا نشارك أي معلومات شخصية مع شركائنا”.

بينما صرحت شركة ماستر كارد بأن الطريقة التي تعمل من خلالها شبكتها لا تسمح لها بمعرفة العناصر الفردية التي يشتريها المستهلك ضمن أي عربة تسوق مادية أو رقمية، ولا يتم تقديم أي معاملة فردية أو بيانات شخصية، وعند معالجة إحدى المعاملات، فإننا نرى اسم بائع التجزئة والمبلغ الإجمالي لعملية الشراء من قبل العميل فقط، وليس عناصر محددة.