8/07/2018

دراسة: العنصرية تهدّد الروبوتات أيضاً



منذ ولادة أول روبوت ذكي "Nao Robot"، عام 2006، دخل الروبوت فرنسي الصنع في أغلب قطاعات الأعمال حول العالم، فقد أجريت عليه في الآونة الأخيرة العديد من التعديلات التي مكّنته من القيام بمهمات يصعب على نظرائه من البشر غير المتمرّسين مجاراته فيها، كالعمليات الجراحية، والملاحة والطيران.

وبالرغم من قيام الروبوت الذكي بتلك المهمات ببراعة ودقة عالية، قإنه ووفقًا لدراسة علمية قام بها باحثون في مختبر تطوير الروبوت في جامعة كانتربري في نيوزيلندا؛ قد يعاني مستقبلًا من مشكلات في تعامل البشر معه، وعلى رأسها "العنصرية".

واستعرض مشرف عام الدراسة "كريستوف بارتينيك"، مارس الماضي، جانبًا من تلك الدراسة في مؤتمر ACM/IEEE الدولي بشأن تفاعل البشر مع الروبوت، حيث أوصى بتعدّدية أشكال وألوان وملامح وقامات الروبوت الذكي عند تصميمه.

وأجريت الدراسة على عينة عشوائية ممثّلة لجميع أطياف وفئات وأعراق المجتمع، حيث قام الباحثون بتسليمهم قاذفات مطاطية وإطلاقها بشكل غريزي على أشكال كرتونية لروبوتات مسلّحة وغير مسلحة تظهر فجأة مهدّدة حياتهم.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن المشاركين أظهروا ميولًا غريزيًا عنصريًا تجاه بعض الروبوتات، فقد كان المشاركون بيض البشرة أسرع في إطلاق النار على الروبوتات السوداء المسلحة، وأسرع في الامتناع عن إطلاق النار على نظيراتها بيضاء البشرة، الأمر الذي يهدّد مستقبل التعامل مع الروبوتات.

وأبدى بارتينيك قلقه البالغ حيال التحيزات العنصرية التي تدخل بشكل غريزي في خوارزميات تصميم الروبوت الذكي الموضوعة من قبل البشر، موصيًا بتشكيل لجنة محايدة للإشراف على تلك الخوارزميات، خصوصًا مع تسارع انتشار وتطوّر الروبوتات ودخولها في شتى مجالات الحياة.