7/09/2018

المكرونة وقود اللاعبين في مونديال الدب الروسي



"نريد أن نستمر حتى النهاية لنواصل تناول المكرونة!"، عبارة رددها لاعبون في المنتخب الفرنسي لكرة القدم على سبيل المزاح، في إشارة إلى أساس نظامهم الغذائي خلال نهائيات كأس العالم؛ حيث يستعدون لمواجهة بلجيكا في نصف النهائي غدًا الثلاثاء على استاد سان بطرسبورغ.

لكن النظام الغذائي للاعبي كرة القدم، لاسيما في البطولات الكبرى، إذ يرتفع منسوب الضغط والتوتر، ليس مادة للمزاح بالنسبة إلى المسؤولين عن المنتخبات المشاركة، لاسيما في المراحل الأخيرة الحاسمة.

ويشير الإخصائيون في مجال التغذية إلى أن المواد الغنية بالنشويات (كربوهيدرات) مثل المكرونة والأرز والبطاطا، تعتبر وقود الرياضيين.

ويوضح إخصائي التغذية المتعاون مع نادي تولوز الفرنسي لكرة القدم، ميشال مارتينو، أنه خلال فترات الاستعدادات، يتم توفير كمية كبيرة من هذه المواد؛ لكن في فترات التنافس، قبل مباراة، وعلى مدى يومين، يتم منح اللاعبين كمية أكبر من النشويات.

ويشير إلى أن أهمية النشويات تزداد خلال كأس العالم، إذ يكون مستوى التوتر أعلى بطبيعة الحال.. قبل بذل المجهود، يدفع إفراز الكاتيكولامينات وهو يعرف بأنه هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والنورادرينالين، إلى تفكك أكبر من المعتاد للسكر في الدم.

ويحتاج اللاعبون إلى إعادة التزود بالطاقة في أسرع وقت ممكن، فعلى سبيل المثال، خاض المنتخب الفرنسي مباراة الدور ربع النهائي ضد الأوروجواي الجمعة الماضي، ويخوض الثلاثاء مباراة نصف النهائي، أي أن اللاعبين يرتاحون عمليًا من المباريات ثلاثة أيام فقط.

كما يجب على مسؤولي المنتخبات أن يأخذوا في الاعتبار إمكانية خوض اللاعبين مباريات أطول في الأدوار الإقصائية، كمنتخب كرواتيا الذي فاز في الدورين ثمن وربع النهائي بركلات الترجيح، أي أن لاعبيه خاضوا مباراة من 120 دقيقة مرتين على التوالي.

ويوضح مارتينو: "ثمة وقت قصير مباشرة بعد بذل المجهود لإعادة تزويد اللاعبين بالطاقة.. بحسب المعدل، يقوم الجسم بإعادة تكوين مخزون جزئيات الجليكوجين العضلية بمعدل 5% إلى 7% في الساعة".

ويضيف: "المشكلة في كرة القدم هي نصف الساعة الأخير من المباراة التي يحدث فيها تراجع في الأداء، في حال لم نتوقع حاجة الجسم إلى تناول كميات إضافية من النشويات في الأيام السابقة للمباراة".

وفي المنتخب الفرنسي، يقوم الطبيب فرانك لو جال الذي يعمد بشكل دوري لمتابعة تبدل وزن اللاعبين، بالإشراف مع الطاهي كزافييه روسو على إعداد لائحة الأطعمة للاعبين.

وبالنسبة إلى روسو، الهدف هو تفادي الروتين، ما يضطره غالبًا إلى تزيين أطباق المكرونة بشكل مختلف.

كما تعد لحوم الدواجن مكونًا أساسيًا أيضًا في غذاء اللاعبين، لكونها أخف من اللحوم الحمراء، ويشدد مارتينو على أن الأهم بالنسبة إلى اللاعبين قبل المباريات هو راحة الجهاز الهضمي، مضيفًا: "الأمر ليس مزحة".