6/03/2018

معمر سعودي رفض الإقامة في "فيلا" ويعيش في الخيمة بالبادية


تحدث المواطن المعمر حمدي الهذيلي (108 أعوام)، عن العادات والتقاليد والموروثات التي تغيرت بالمملكة بتغير الأجيال والأزمان، خاصة خلال شهر رمضان، معرباً عن تخوفه من زحف الحياة العصرية التي يصاحبها تقصير في التواصل بين الأقارب والأصدقاء.

وقال المعمر الهذيلي، إنه حتى اللحظة ومع امتداد عمره رفض الانتقال للحياة الفارهة والإقامة في "فيلا" أقامها أبناؤه له؛ لتفضيله العيش في البادية والخيمة عن الحياة المدنية.

وأشار إلى الفرق بين الأيام الحالية والأيام الخوالي القديمة التي عاشها وتتميز بالبساطة، لافتاً إلى أن أكثر مخاوفه تتمثل في أجهزة الجوال والتي منعت التواصل المباشر والتجمع بين الأهل والأصدقاء إلا من خلال رسائل نصية، وجعلت اللقاء تراثاً ماضياً عاشه الأجداد.

وعن شهر رمضان ولياليه في البادية والقرى، قال الهذيلي بحسب "المدينة" إن أبناء القبيلة كانوا يجتمعون عادةً عند أكبرهم سنًا فور إعلان دخول رمضان يتبادلون التهنئة بحلول شهر الصوم وسط جو يسوده التفاؤل والمودة، كما كانوا يقومون بزيارة المريض وتفقد أحوال الفقير.

وأشار إلى أنه من عاداتهم اجتماع أبناء الفريق أو الحي كل يوم عند أحدهم لتناول الإفطار البسيط، ومن ثم يذهب الجميع لأداء صلاة المغرب والعودة بعد ذلك لتناول وجبة العشاء، ثم الذهاب لصلاة التراويح وتدارس القرآن، وبعدها العودة إلى "الشبة"، وهو مكان تشب فيه النار ويعد مجلسا رمضانيا يحقق التواصل والتلاقي بين الأهل والأصدقاء.