6/05/2018

شاهد "جدة التاريخية" قبل 90 عاماً.. هل تخيلت المنظر؟



حصلت المنطقة التاريخية في جدة والتي تسمى محلياً "البلد" على ما تستحقه بعدما وافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على اقتراح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإنشاء إدارة تحت اسم مسمى إدارة مشروع جدة التاريخية بموازنة مستقلة وتحت إشراف وزارة الثقافة.

وتكمن أهمية القرار الملكي بأنه جاء بناء على اقتراح من الأمير محمد بن سلمان الذي يعمل منذ عدة أعوام على نقل السعودية للمكانة التي تستحقها في جميع المجالات لا سيما المجال السياحي والثقافي.

وحظيت المنطقة التاريخية في جدة - والتي تضم عديد المساجد الأثرية والأبنية القديمة والحارات العتيقة باهتمام بارز في السنوات القليلة الماضية تجلى بدخولها في 2014 ضمن مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو. لكن ورغم هذا الاهتمام إلا أن إشراف وزارة الثقافة الوليدة على المنطقة سيضعها في بؤرة الأحداث الثقافية في السعودية بعدما كان التعامل مع المنطقة موسمياً فقط. وتعرض "العربية.نت" فيديو قصيراً للمنطقة التاريخية قبل 90 عاماً.

ولا يعرف على وجه الدقة متى نشأت هذه المنطقة بالضبط إلا أن المصادر تشير إلى أنها تسورت وأصبح لها أبواب إبان الحملة البرتغالية على جدة منتصف القرن السادس عشر لحمايتها من حروب السيطرة بين البرتغاليين والعثمانيين. بيد أن أول من كتب عن جدة كان الرحالة الشهير المقدسي الذي زارها في طريقه إلى مكة في القرن الرابع الهجري وقال إن بها قصوراً عجيبة لكنها في تعب مع الماء.

بيد أن أكثر التواريخ وضوحاً بالنسبة للمنطقة التاريخية لجدة هو مسجد الشافعي الذي يعود تاريخه للقرن الثالث عشر الميلادي ثم مسجد عثمان بن عفان الذي يعود تاريخه للقرن التاسع الهجري.

بعيداً عن المساجد هناك حارات جدة القديمة التي حصلت المنطقة على شهرتها منها فهناك الحارة الأشهر حارة المظلوم وهناك حارة الشام وحارة اليمن وحارة البحر وغيرها من الحارات الموجودة حتى الآن.

ورغم كل ما قيل عن جدة التاريخية إلا أن جمالها يمكن في مبانيها المزينة بالرواشين الخشبية التي لا تمنع هواء البحر من التسلل للمنازل المجاورة له من جهة وتعطي خصوصية عالية لسكان تلك المنازل. عانت المنطقة التاريخية السنوات القليلة الماضية رغم محاولات العناية بها من احتراق الكثير من تلك المباني القديمة دونما يتضح سبب الحريق على الأغلب.